free hit counter
عن الالعاب الالكترونية 4

باتت الألعاب الإلكترونية ظاهرة ترتبط بحياة الأجيال الجديدة «الجيل الخامس» بشكل شبه يومي لافت، ولها تأثيرات كبيرة في الجوانب التربوية والسلوكية للجيل الجديد، ولم يقتصر انتشارها وتداولها في منطقتنا العربية وحسب، بل في معظم أرجاء العالم، حيث ان الساعات التي يقضيها الاطفال والمراهقون أصبحت تشكل مصدر قلق للاهل وللمجتمع بأكمل

وهذه الالعاب الالكترونية تضمن رسائل مشفرة يقوم بإرسالها «المرسل» بهدف تحقيق اغراض وغايات قد تكون دينية او سياسية او ثقافية او نفسية – سيكولوجية، كما وتفرض قواعد الالعاب الالكترونية على المستخدمين اكانوا اطفالاً ام مراهقين الإنغماس فيها، وبالتالي انغماسهم في حرب ثقافية او أيدولوجية او فكرية من خلال انتقال اللاعب او المستخدم لها من الواقع الذي يعيشه وتقريبه الى عالم الخيال، ما تؤدي به الى صراع داخلي نفسي ما بين الخيال والواقع محاولاً تطبيق قواعد تلك الالعاب الخطيرة على حياته اليومية بحيث تصبح نمطاً من انماط سلوكياته اليومية ليحقق بذلك رغبات صانعي هذه الالعاب وأهدافهم..

والجدير ذكره في هذا الاطار، ان توفر الهواتف الذكية وسهولة استخدامها فتح المجال بشكل كبير من حيث استخدامها من قبل الاطفال والمراهقين من دون مراقبة، ومن دون الحاجة الى معرفة تطبيق الكومبيوتر.

وتعمل هذه الالعاب على غسل الادمغة والتنويم المغناطيسي، اضافة الى شحن اللاعبين بأفكار سلبية خطيرة، مثل: فقدان الامل، والضياع، والهروب، وقتل الطموح، وبث روح الكراهية والعدوانية تجاه انفسهم وتجاه الاخرين، عدا عن الالعاب التي قد تدفعهم الى قتل انفسهم والانتحار بخاصة مع توفر الهواتف المحمولة بين الاطفال والمراهقين، وسهولة استخدامها في اي مكان وفي اي وقت.

وهناك العاب كاللعبة « سبينر» والتي تعمل على مبدأ تدوير الاصابع حيث يقول مروجون لها إنها تساعد في معالجة التوتر، وتهدئة الأعصاب، إلا أن علماء نفسٍ نفوا ذلك، وأوضحوا أن كثرة الانشغال فيها لوقت طويل تصيب مستخدميها بالهوس بها الذي قد يصرفهم عن دروسهم، مؤكدين أن اللعبة ليس لها علاقة بتهدئة الأعصاب والتحكم فيها كما يدعي البعض، إلا أن الانشغال لبعض الوقت بها يؤدي إلى الابتعاد عن التفكير بالضغوطات النفسية.

وهنا نتساءل: اين دور الاسرة في مراقبة ابنائها؟ وأين دور المدرسة في الجانب التثقيفي لخطورة هذه الالعاب؟ فليس بالضرورة ان يقتصر دور المدرسة فقط على اعطاء الطلاب المناهج المخصصة لهم، بل يجب ان يكون للمدرسة دور تثقيفي فيما يتعلق بمخاطر تلك الالعاب ومخاطر الهواتف الذكية وغيرها من الامور الاخرى التي تسبب اضراراً نفسية او جسدية او فكرية عليهم، لان المدرسة ( تربية اولاً من ثم تعليم). وايضاً اين دور الإعلام التوعوي والتحذيري لتلك المخاطر؟.

اضيف من طرف mouad el yazidi بتاريخ 2018-06-07 18:05:07
تصميم وبرمجة من طريف فريق ارتوداي